تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

39

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

هذه النسبة سهوا أو غفلة ان كانت النسبة سهوا أو غفلة فلا تصدق هنا الدلالة التصديقية فثبت ان الدلالة التصورية لا تكون تابعة للإرادة بل تكون تابعة لعلم السامع بالوضع اما الدلالة التصديقية فهي تابعة للإرادة بتفصيل الذي ذكر آنفا . قوله يتفرع عليها تبعية مقام الاثبات للثبوت اى إذا ثبت ان الدلالة التصديقية تابعة للقصد والإرادة فيتفرع على هذا الدلالة تبعية مقام الاثبات للثبوت اى إذا كانت الدلالة التصديقية تابعة للإرادة ثبت ان مقام الاثبات تابع لمقام الثبوت والمراد من مقام الاثبات اى مقام العلم بالشئ والمراد من مقام الثبوت اى مقام وجود الشئ في الواقع فإذا لم يك الشئ موجودا فلم يمكن العلم به وكذا إذا لم يك المكشوف موجودا لم يمكن الكشف عنه لان الكشف تابع وعارض للمكشوف . فاعلم أن المراد من الدلالة التصديقية ما إذا احرز للسامع كون المتكلم بصدد الإفادة وبعبارة أخرى ان يكون السامع مقرا بان هذا المعنى مراد للمتكلم والا لما كانت لكلامه الدلالة التصديقية لكن البحث في طريق الكشف اعني من اى طريق يكشف ان هذه الدلالة مرادة للمتكلم أقول انه تكون لكشف المراد المتكلم طرق متعددة مثلا يكشف عند العقلاء من قرينة المقام ان هذه الدلالة مرادة للمتكلم ويمكن ان يحرز مراد المتكلم بقرينة الأخرى وإذا لم يحرز مراد المتكلم فما كانت للكلام الدلالة التصديقية وان كانت له الدلالة التصورية اما إذا احرز ان هذا المعنى مراد للمتكلم فكشف بعد ذلك ان علم السامع كان خطأ فلا تكون هذه الدلالة الدلالة التصديقية لأنه لم يك العلم للسامع بمراد المتكلم بل يكون السامع جاهلا بمراد المتكلم كما قال صاحب الكفاية بقوله لا يكون حينئذ دلالة بل يكون هناك جهالة وضلالة يحسبها الجاهل دلالة .